الشيخ علي النمازي الشاهرودي
167
مستدرك سفينة البحار
الحدود في سنتين ، وعظم قدر الفراء في الدولة حتى تسابق تلميذاه ابنا المأمون إلى تقديم نعله إليه لما نهض للخروج ، ثم اصطلحا على أن يقدم كل منهما فرده ، وبلغ المأمون ذلك فاستدعاه وقال له بذلك ، فقال : لقد أردت منعهما ولكن خشيت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها أو أكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها ، ففرح المأمون وقال : لو منعتهما عن ذلك لما وجعتك لوما . توفي سنة 207 في طريق مكة . وليعلم أنه غير معاذ بن مسلم الفراء النحوي الكوفي من أصحاب الصادقين الثقة المذكور في رجالنا ( 1 ) الذي كان يقعد في الجامع ويفتي الناس . رجال الكشي : عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إني أقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجئ الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو ، فأقول : جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا ، فأدخل قولكم فيما بين ذلك . فقال لي : إصنع كذا ، فإني كذا أصنع . فرز : فيروز آباد ، قرية من قرى شيراز بناها فيروز ملك الفرس وينسب إليها صاحب القاموس وجده . جملة مما يتعلق به في الروضات ( 2 ) . إسلام فيروز الديلمي الخرائج : روي أن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي وهو من بقية أصحاب سيف بن ذي يزن : أن أحمل إلي هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي ، فاجترأ علي ودعاني إلى غير ديني . فأتاه فيروز وقال له ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربي أمرني أن آتيك به . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربي خبرني أن ربك قتل البارحة . فجاء الخبر أن ابنه شيرويه وثب عليه فقتله في تلك الليلة ، فأسلم فيروز ومن معه .
--> ( 1 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 7 / 440 . ( 2 ) الروضات ط 2 ص 717 .